فيض العليم من معاني الذكر الحكيم ، سورة البقرة ، :الآية: 21

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فيض العليم من معاني الذكر الحكيم ، سورة البقرة ، :الآية: 21

مُساهمة من طرف عبد القادر الأسود في الأحد سبتمبر 09, 2012 1:35 pm

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
(21)
لقد فرّق ـ سبحانَه ـ المكلفين وقسَّمهم إلى مؤمنين وكفّارٍ ومذبذبين، وقال في الطائفة الأولى: {الذين يُؤْمِنُونَ} البقرة: 3. وفي الثانية: {سَوَاء عَلَيْهِمْ} البقرة: 6. وفي الثالثة: {يُخادعون الله} البقرة: 9. وشرح ما تَرجِعُ إليه أحوالُهم دُنيًا وأُخرى فقال، سبحانه في الأولى: {أولئك على هُدًى مّن رَّبّهِمْ وأولئك هُمُ المفلحون} البقرة: 5. وفي الثانية: {خَتَمَ الله على قُلُوبِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ} البقرة: 7. وفي الثالثة: {فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ * وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ} البقرة: 0 1. ثمَّ أَقبَلَ عَزَّ شأنُه عليهم بالخطاب على نَهْجِ الالْتِفاتِ هَزّاً لهم إلى الإصغاءِ، وتوجيهاً لقلوبِهم نحو التَلَقي، وجَبْراً لما في العبادة من الكلفَةِ بِلَذيذِ المُخاطَبَةِ.
قوله سبحانه وتعالى: {يا أيُّها الناسُ} قال علقمة ومجاهد: كلُّ آيةٍ أوّلُها: يا أيها النّاسُ فإنّما نَزَلت بمكَّةَ، وكلُّ آيةٍ أوّلُها {يا أيُّها الذين آمنوا} فإنّما نَزَلَت بالمدينة. وهذا يَرُدُّه أنَّ هذه السورةَ ووسورةُ النِّساءِ مَدنيَّتان وفيهما يأيّها الناسُ، وأمّا قولُهما في {يا أيُّها الذين آمنوا} فصحيح. وقال عُروةُ بنُ الزُّبيرِ: ما كان من حَدٍّ أو فَريضةٍ فإنَّه نَزَلَ بالمَدينةِ وما كان من ذِكرِ الأُمَمِ والعذابِ فإنَّه نَزَلَ بمَكّةَ، وهذا واضحٌ. واختُلفَ من المُراد بالنّاسَ هنا فقيل هم الكفّارُ الذين لم يعبدو الله قطُّ، يَدُلُّ عليه قولُه سبحانه: {وإن كنتم في ريبٍ}. وقيل: أنه عامٌّ في جميعِ النّاس،ِ فيكونُ خطابُه للمؤمنين باستِدامةِ العبادةِ وللكافرين بابتدائها وهذا حسن.
قولُه تعالى: {اعبدوا} أمرٌ بالعِبادة له، قالوا: العبادةُ موافَقَةُ الأمرِ، وهي اسْتِفراغُ الطاقةِ في مُطالَبات تحقيقِ الغيبِ، ويدخل فيه التوحيدُ بالقلبِ، والتجريدُ بالسر، والتفريدُ بالقصدِ، والخضوعُ بالنفس، والاستسلام للحكم.
ويُقالُ اعْبُدوه بالتّجَرُّدِ عن المحظورات، والتجلُّدِ في أداء الطاعات، ومُقابلةِ الواجبات بالخشوعِ والاسْتكانَةِ، والتَجافي عن التعريجِ في مَنازِلِ الكَسَلِ والاسْتِهانة. فالعبادةُ عبارةٌ عن توحيدِهِ والتزامِ شرائِعِ دينِه وأصلُ العِبادة الخضوعُ والتذَلُّلُ، ويُقال: طريقٌ معبَّدَةٌ إذا كانت مَوطوءةً بالأقدام، قال طَرَفَةُ:
تُبَارِي عِتَاقًا نَاجياتٍ وأَتْبَعت.............. وَظِيفًا وظيفًا فوق مَوْرٍ مُعَبَّدِ
يعني بالموْر: الطريق. وبالمعبَّد: المذلَّل الموطوء. ومن ذلك قيل للبعير المذلّل بالركوب في الحوائج: معبَّد. ومنه سمي العبْدُ عبدًا لذِلَّتِه لمولاه. والعبادة: الطاعةُ والتعَبُّدُ: التَنَسُّكُ، وعَبَّدتُ فلانًا: اتَّخذتُه عَبْدًا.
قوله تعالى: {الذي خلقكم} خَصَّ تعالى خلقَه لهم من بين سائر صفاتِه إذْ كانت العربُ مُقِرَّةً بأنَّ اللهَ خَلَقَها فذَكرَ ذلك حُجَّةً عليهم وتقريعًا لهم، وقيل: ليُذَكِّرَهم بذلك نعمتَه عليهم. وفي أصلِ الخلق وجهان: أحدُهُما: التقديرُ، يُقالُ خَلَقتُ الأديمَ للسِقاءِ إذا قدرتُه قبل القطعِ، قال زهير يمدح شاعراً مثلهاسمه هرم بن سنان:
ولأَنْتَ تَفْري ما خَلَقْتَ وبَعْـ ............. ـضُ القومِ يَخْلُقُ ثم لاَ يَفْري
فرى: قَطَعَ، يقالُ: قدَّر الجلّادُ ثُمَّ فرى أي نفّذَ. وقال الحَّجاج: "ما خلقْتُ إلاَّ فَرَيْتُ ولا وَعَدْتُ إلا وَفَيْتُ". فالخَلقُ التقديرُ والفَرْيُ التنفيذ. وهذه الصفةُ لا يختصُّ بها اللهُ تعالى، الثاني: الإنشاءُ والاختراعُ والإبداع قال الله تعالى: {وتخلقون إفكًا}.
قوله تعالى: {والذين من قبلكم} فيُقال إذا ثبت عندهم خلقُهم ثبت عندهم خلقُ غيرِهم، فالجواب: أنّه إنّما يجري الكلامُ على التنبيه والتذكير ليكون أبلغ في العِظة فذكّرهم مَنْ قَبْلَهم لِيلعموا أنّ الذي أمات من قبلَهم، وهو خلَقهم، يُميتُهم، ولِيُفكِّروا فيمن مضى قبلَهم كيف كانوا وعلى أيِّ الأمورِ مَضَوا من إهْلاكِ مَن أَهْلَكَ ولِيَعلموا أنّهم يُبْتَلون كما ابْتُلُوا والله أعلم.
قوله تعالى: {لعلكم تتقون} تقريبُ الأمرِ عليهم وتسهيلُه، ولقد وَقَفَهم بهذه الكلمة "لعلَّ" على حَدِّ الخوفِ والرجاء. وحقيقةُ التقوى التَحَرُّزُ والوفاءُ (بالطاعة) عن مُتَوَعَّداتَ العقابِ. "لعلَّ": متّصلةٌ بـ "اعْبُدوا" لا بـ "خَلَقَكم" لأنَّ مَن ذَرَأهُ اللهُ لِجهنَّمَ لم يَخلُقْه لِيَتّقي وهذا وما كان مِثْلُه فيما وَرَدَ في كلام الله تعالى من قوله: {لعلكم تعقلون} و{لعلكم تشكرون} و{لعلّكم تذكرون} و{لعلّكم تهتدون} فيه ثلاثةُ تأويلات الأول: أنّ لعلَّ على بابِها من التَرجّي والتوقُّع، والتَرجّي والتوقُّعُ إنّما هو في حَيِّزِ البَشَرِ فكأنّه قيل لهم: افعلوا ذلك على الرجاء منكم والطمع أنْ تَعقِلوا وأنْ تذكُروا وأنْ تَتّقوا، هذا قولُ سِيبَوَيْهِ ورؤساءِ اللّسانِ. قال سِيبَوَيْهِ في قولِه عَزَّ وجَلَّ: {اذهبا إلى فرعون إنّه طغى * فقُولا له قولًا ليِّنًا لعلَّه يتذكَّرُ أو يَخشى} قال معناه: اذهبا على طَمَعِكُما ورَجائكُما أنْ يَتَذكَّرَ أو يَخشى، واخْتارَ هذا القولَ أبو المَعالى. الثاني: أنَّ العربَ استعملت لعلَّ مُجرَّدةً مِن الشَكِّ بمعنى لام "كي" فالمعنى لِتَعْقِلوا ولِتَذْكُروا ولِتَتّقوا وعلى ذلك يَدُلُّ قولُ الشاعر:
وقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا .............. نكف ووثقثتم لنا كل موثق
فلما كففنا الحرب كانت عهودكم ........ كلمع سراب في الملأ متألق
المعنى: كُفُّوا الحروبَ لِنَكُفَّ، ولو كانت لعلَّ هنا شَكًّا لم يُوَثِّقوا لهم كلَّ مُوَثَّقٍ، وهذا القولُ عن قُطْرُبٍ والطَبَرِيِّ. الثالث: أنْ تَكونَ لعلَّ بمعنى التَعَرُّضِ للشيءِ كأنّه قيل: افعلوا ذلك متعرِّضين لأنْ تَعْقِلوا أو لأنْ تَذْكُروا أو لأنْ تَتَّقوا، والمعنى في قولِه: {لعلكم تتّقون}: أي لعلّكم أنْ تَجْعلوا بقبولِ ما أَمَركم اللهُ بِه وِقايةً بيْنَكم وبين النّارِ، وهذا من قول العربِ: اتّقاهُ بحقِّه إذا استقبَلَه بِه، فكأنّه جَعَلَ دَفعَهُ حَقّهُ إليه وقايةً لَه من المُطالَبةِ، ومنه قولُ عليٍّ رضيَ اللهُ عنه: كنّا إذا احْمَرَّ البأسُ اتّقَيْنا بالنبيِّ صلى الله عليه وسلّمَ أي جَعلناه وقايَةً لَنا من العدوِّ وقال عنترة:
ولقد كَرَرْتُ المُهْرَ يَدْمى نَحْرُهُ ........ حتّى اتّقَتْني الخيلُ بابْنَيْ حَذْيَمِ
قولُه تعالى: {يا أيها} يا: حرفُ نِداءٍ وُضِعَ لنِداء البعيد، وقيل: لمُطلَقِ النّداءِ أو مشتركة بين أقسامه، وعلى الأوّل يُنادى بها القريبُ لتنزيلِه منزلةَ غيرِه إمّا لِعُلُوِّ مَرْتَبَةِ المُنادي أو المُنادى، وقد يكون ذلك للاعتناءِ بأمرِ المَدْعُوِّ لَه والحَثِّ عليه لأنّ نداءَ البعيدِ وتكليفَه الحُضورَ لأمرٍ يَقتضي الاعتناءَ والحَثّ، وهو أكثرُ حروفِ النداءِ استعمالًا، فهو أصلُ حروفِ النداء، وقد تُحْذَفُ نحو: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عن هذا} أي يا يوسف. و"أيّ" اسْمٌ مُبْهَمٌ لكن يَزول إبهامُه بالاسْمِ المَقصودِ بالنداء الذي يأتي بعدَه. وهو مُنادًى مفردٌ مَبنيٌّ على الضَمِّ لأنَّه مُنادًى في اللفظ، وهي اسمٌ مُنادًى في مَحَلِّ نَصبٍ على النداءِ، وبُني على الضمِّ لأنّه مُفردٌ مَعرِفةٌ، والمرفوعُ بعدَها صِفَةٌ لها. ولـ "أيُّ" معانٍ أُخَرُ كالاستفهام والشرطِ، فمن الاستفهام قولك: أيُّ المَنظريْن أجملُ؟. ومثالُ الشرطِ قولُك: أيُّكما يَسبِقْ صاحبَه أكافئْه.
و"ها" زائدةٌ للتنبيه الناس مرفوعةٌ صفةً لأيّ عند جماعة النحويين، والمشهورُ فتحُ هائِها. ويجوزُ ضَمُّها إتباعاً للياءِ في بعض المواضعِ ، فقد قرأ عامر: {يا أيُّهُ المؤمنون} في سورة النور الآية 31 .
وأجازَ المازنيُّ نَصبَها قياسًا على جوازه في: يا هذا الرجلَ وقيل: ضُمَّت "أيّ" كما ضُمَّ المقصودُ المُفْردُ(أي على أنّها نَكِرَةٌ مقصودةٌ) وجاءوا بـ "ها" عوضًا عن ياء أخرى وإنّما لم يأتوا بياءٍ لئلّا يَنقطع الكلامُ فجاءوا بـ "ها" حتى يبقى الكلامُ متّصلًا، قال سِيبويْهِ: كأنّكَ كرّرتَ "يا" مرتين وصار الإسْمُ بينَهما كما قالوا: ها هو ذا، وقيلَ: لمّا تعذّرَ عليهم الجمعُ بين حرفيّ تعريفٍ أتوا في الصورةِ بمُنادى مجرَّدٍ عن حرفِ تعريفٍ وأَجْرَوا عليه المُعَرَّفَ باللّامِ المَقصودَ بالنّداءِ والتزموا رَفعَه لأنّه المقصودُ بالنداءِ فجعلوا إعرابَه بالحَرَكة التي كان يستحقُّها لو باشرَها النداءُ تنبيهًا على أنَّه المُنادى. و"ها" المتّصِلَةُ بـ "أيّ" مؤكِّدَةٌ للتنبيه المُستَفادِ من النداء.
وينادى بـ "يا" المندوبُ والمستغاثُ، وعلى كَثْرَةِ وُقوعِ النِّداءِ في القرآنِ لمَ يَقَعْ نِداءٌ إلاّ بها. وقد يُراد بها مُجَرَّد التنبيه فيليها جملةٌ اسميّةٌ أو فِعليَّةٌ، كما في قولِه تعالى: {أَلاَ يا اسْجُدوا} بتخفيفِ أَلا، حيث تلتها جملة فعلية، أمَا مِثالُ الجُملةِ الاسميّة ففي قول الشاعر:
يا لعنةُ اللهِ والأقوامِ كُلِّهمِ ............ والصالحينَ على سِمْعانَ من جارِ
ولإعرابها نقول: "أي" اسمٌ مُنادى في مَحَلِّ نَصبٍ، ولكنَّه بُنيَ
على "الضمِّ"؛ لأنّه مُفردٌ مَعرفةٌ، و"الناسُ" صفةٌ لأيِّ. و"اعبُدوا رَبَّكُمُ"
جملةٌ ابتدائيّةٌ لا محلَّ لها من الإعراب.
قولُه تعالى: {الذي خَلَقَكُمْ} فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرُها: نصبُهُ على النعتِ لِرَّبكم. الثاني: نصبُه على القَطْع، أي مفعول به لـ "اعبُدوا". الثالثُ: رَفْعُه على القطعِ أيضاً أي خبر لمبتدأٍ مقدّرٍ (هو).
قوله تعالى: {والذين مِن قَبْلِكُمْ} الذين: اسمٌ موصولٌ محلُّه النّصبُ لعطفِه على المنصوبِ في "خَلَقَكم" و"مِنْ قبلكم " جار ومجرور صِلةُ الموصول، متعلَّقُان بمحذوفٍ والتقديرُ: والذين كانوا من زمان قبلَ زمانكم. أو: والذين خَلَقَهم من قبلِ خَلْقِكم، فَحَذَفَ الخَلْقَ وأقام الضميرَ مُقامَه.
وقرأ زيدٌ بنُ علي: "والذين مَن قَبْلِكُمْ" بفتح الميم. ووجهُها أنْ يُقالَ: أَقْحَمَ الموصولَ الثاني "مَن" بين الأول "الذين" وصلتِه تأكيداً، كما فعل جريرٌ في قوله:
يَا تَيْمَ تَيْمَ عَدِيٍّ لا أبَالكُمُ ....
فأقحم تَيْماً الثاني بين تيمٍ الأولِ وما أُضيفَ إليه.
قولُه تعالى: "لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" هذه الجملةُ متعلِّقةٌ من جِهةِ المعنى بـ "اعبُدوا" أي: اعبدوه على رجائِكم التقوى، أو لتتّقوا، أو متعرِّضين للتقوى. وفي "لعلَّ" لغاتٌ كثيرةٌ، فقد يُجَرُّ بها، قال:
لَعلَّ اللهِ فَضَّلَكُمْ علينا ......................... بشيء أنَّ أمَّكُمُ شَرِيمُ
وقد تَدْخُلُ "أَنْ" في خبرها حَمْلاً على "عسى"، قال:
لَعَلَّكَ يوماً أن تُلِمَّ مُلِمَّةٌ ............. عليكَ مِنَ اللّائي يَدَعْنَكَ أَجْدَعا
وقد تأتي للاستفهامِ والتعليلِ كما تقدَّم، ولكنَّ أصلَها أن تكونَ للترجِّي والطمعِ في المحبوباتِ والإِشفاق في المكروهات كـ "عسى".
وأصلُ تَتَّقُون: تَوْتَقِيُون لأنّه من الوقاية، فأُبْدِلَتْ الواوُ تاء قبل تاء الافتعالِ، وأُدْغِمَتْ فيها ـ وقد تقدَّم ذلك في {لِّلْمُتَّقِينَ } ـ ثم اسْتُثْقِلَت الضمّةُ على الياء فَقُدِّرَتْ، فَسَكَنَتْ الياءُ والواوُ بعدَها، فحُذِفَتِ الياءُ لالْتِقاءِ الساكنين، وضُمَّت القافُ لتُجانِسَها، فأصبح وزنُه: تَفْتَعُونَ.
وجملةُ "لعلكم تتقونَ" لا يجوزُ أن تكونَ حَالاً لأنها طلبيةٌ، ومفعولُ تَتَّقون محذوفٌ أي "تَتَّقون" الشِرْك أو النارَ.
avatar
عبد القادر الأسود
أرمنازي - عضو شرف
أرمنازي - عضو شرف

عدد المساهمات : 771
نقاط : 2288
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
العمر : 69
الموقع : http://abdalkaderaswad.spaces.live.com

http://abdalkaderaswad.wordpress.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى