فيض العليم من معاني الذكر الحكيم ، سورة البقرة ، :الآية: 23

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فيض العليم من معاني الذكر الحكيم ، سورة البقرة ، :الآية: 23

مُساهمة من طرف عبد القادر الأسود في الثلاثاء سبتمبر 11, 2012 8:10 am

وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23)
لمّا قرّرَ سبحانَه أمرَ توحيدِه أعقبَه بما يَدُلُّ على تصديقِ رَسولِه صلى الله عليه وسلم، والتوحيدُ والتصديقُ توأمان لا ينفكُّ أحدُهما عن الآخرِ، فالآيةُ وإنْ سِيقَتْ لِبيانِ الإعجازِ إلّا أنَّ الغرضَ منه إِثباتُ النُبوَّةِ، والظاهرُ أنَّ الخطابَ هنا للكفّارِ وقِيلَ لليهودِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ} أَيْ فِي شَكٍّ.{مِمَّا نَزَّلْنا} يَعْنِي الْقُرْآنَ، وَالْمُرَادُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ تَحَدَّوْا، فَإِنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ قَالُوا: ما يُشبِهُ هذا كلامَ اللهِ، وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِنْهُ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. وَوَجْهُ اتِّصَالِهَا بِمَا قَبْلَهَا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا ذَكَرَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى الدَّلَالَةَ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ ذَكَرَ بَعْدَهَا الدَّلَالَةَ عَلَى نُبُوَّةِ نَبِيِّهِ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ لَيْسَ مُفْتَرًى مِنْ عِنْدِهِ.
قَوْلُهُ: {عَلى عَبْدِنا} يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْعَبْدُ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّعَبُّدِ وَهُوَ التَّذَلُّلُ، فَسُمِّيَ الْمَمْلُوكُ مِنْ جِنْسِ مَا يَفْعَلُهُ عَبْدًا لِتَذَلُّلِهِ لِمَوْلَاهُ، قَالَ طَرَفَةُ:
إِلَى أَنْ تَحَامَتْنِي الْعَشِيرَةُ كُلُّهَا ............ وَأُفْرِدْتُ إِفْرَادَ الْبَعِيرِ الْمُعَبَّدِ
أَيِ الْمُذَلَّلِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا كَانَتِ الْعِبَادَةُ أَشْرَفَ الْخِصَالِ وَالتَّسَمِّي بِهَا شَرَفٌ ما بعدَه شَرفٌ، سَمَّى نَبِيَّهُ عَبْدًا، قال الحُوفِيِّ رحِمَهُ اللهُ:
يَا قَوْمِ قَلْبِي عِنْدَ زَهْرَاءِ ........................ يَعْرِفُهُ السَّامِعُ وَالرَّائِي
لَا تَدْعُنِي إِلَّا بِـيَا عَبْدَهَا .......................... فَإِنَّهُ أَشْرَفُ أَسْمَائِي
{فَأْتُوا بِسُورَةٍ} هُوَ أَمْرٌ مَعْنَاهُ التَّعْجِيزُ، لِأَنَّهُ تَعَالَى عَلِمَ عَجْزَهُمْ عَنْهُ. وَالسُّورَةُ وَاحِدَةُ السُّوَرِ.
قَوله: "مِنْ مِثْلِهِ" الضمير عَائِدٌ عَلَى الْقُرْآنِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، كَقَتَادَةَ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمَا. وَقِيلَ: يَعُودُ عَلَى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ. فَالْمَعْنَى فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ كِتَابٍ مِثْلِهِ فَإِنَّهَا تُصَدِّقُ مَا فِيهِ. وَقِيلَ: يَعُودُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْمَعْنَى: مِنْ بَشَرٍ أُمِّيٍّ مِثْلِهِ لَا يَكْتُبُ وَلَا يَقْرَأُ. وَالْوَقْفُ عَلَى "مِثْلِهِ" لَيْسَ بِتَامٍّ، لِأَنَّ "وَادْعُوا" نَسَقٌ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ} مَعْنَاهُ أَعْوَانَكُمْ وَنُصَرَاءَكُمْ. قَالَ
مُجَاهِدٌ: أَيِ ادْعُوا نَاسًا يَشْهَدُونَ لَكُمْ، أَيْ يَشْهَدُونَ أَنَّكُمْ عَارَضْتُمُوهُ. فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ ذَكَرَ الشُّهَدَاءَ هَاهُنَا، وَإِنَّمَا يَكُونُ الشُّهَدَاءُ لِيَشْهَدُوا أَمْرًا، أَوْ لِيُخْبِرُوا بِأَمْرٍ شَهِدُوهُ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ}؟ فَالْجَوَابُ: أَنَّ الْمَعْنَى اسْتَعِينُوا بِمَنْ وَجَدْتُمُوهُ مِنْ عُلَمَائِكُمْ، وَأَحْضِرُوهُمْ لِيُشَاهِدُوا مَا تَأْتُونَ بِهِ، فَيَكُونَ الرَّدُّ عَلَى الْجَمِيعِ أَوْكَدَ فِي الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ. وهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ. و"شُهَداءَكُمْ" جَمْعُ شَهِيدٍ، يُقَالُ: شَاهِدٌ وَشَهِيدٌ، مِثْلَ قَادِرٍ وَقَدِيرٍ.
وَقَوْلُهُ: {مِنْ دُونِ اللَّهِ} أَيْ مِنْ غَيْرِهِ، وَدُونَ نَقِيضُ فَوْقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. وَالدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ، قَالَ:
إِذَا مَا عَلَا الْمَرْءُ رَامَ الْعُلَاءَ ................ وَيَقْنَعُ بِالدُّونِ مَنْ كَانَ دُونَا
وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مِنْهُ: دَانَ يَدُونَ دَوْنًا. وَيُقَالُ: هَذَا دُونَ ذَاكَ، أَيْ أَقْرَبُ مِنْهُ. وَيُقَالُ فِي الْإِغْرَاءِ بِالشَّيْءِ: دُونَكَهُ. قَالَتْ تَمِيمٌ لِلْحَجَّاجِ: أَقْبِرْنَا صَالِحًا وَكَانَ قَدْ صَلَبَهُ فَقَالَ: دُونَكُمُوهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} فِيمَا قُلْتُمْ مِنْ أَنَّكُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى الْمُعَارَضَةِ، لِقَوْلِهِمْ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا} الأنفال: 31. وَالصِّدْقُ: خِلَافُ الْكَذِبِ، وَقَدْ صَدَقَ فِي الْحَدِيثِ.
قولُه تعالى:{ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا} إن:حرف شرطٍ يَجْزِم فعلينِ شرطاً وجزاءً، ولا يكونُ إلا في المحتملِ وقوعُه، ويُحْذَفُ مجزومُها كثيراً، وقد يُحْذَفُ الشرطُ والجزاءِ معاً، قال رؤبةُ بن العجّاج:
قالَتْ بناتُ العَمِّ يا سَلْمى وإنْ ........... كانَ فقيراً مُعْدِماً قالَتْ: وإنْ
أي: وإن كان فقيراً تزوجتُه، وتكونُ "إنْ" نافيةً لتعملُ وتُهْمَلُ، وتكون مخففةً وزائدةً باطِّراد وعدمِه، وأجاز بعضُهم أن تكونَ بمعنى إذْ، وبعضُهم أن تكونَ بمعنى قد، ولها أحكامٌ كثيرة. و"في ريب" جار ومجرور متعلقان بخبر كان، المحذوفٍ، ومحلُّ "كان" الجزمُ، وهي وإن كانَتْ ماضيةً لفظاً فهي مستقبلةٌ معنى. و"في ريبٍ" مجازٌ من حيث إنه جَعَلَ الريبَ ظرفاً محيطاً بهم، بمنزلةِ المكانِ لكثرةِ وقوعِه منهم. و"مِمَّا" متعلقُان بمحذوفٍ لأنهما صفةٌ لريب فهو في محلِّ جَرٍّ.
و"مِنْ" للسببية أو ابتداءِ الغاية، و"ما" موصولةٌ أو نكرةٌ موصوفةٌ، والعائدُ على كلا القولين ضمير محذوف في محل نصب مفعول به والتقدير: نَزَّلناه.
وقُرئ "أَنزَلْنا" بالهمز، وقال بعضُهم: إنَّ التضعيفَ هنا يُفيدُ أنّ القرآنَ نَزَلَ مُنَجَّماً، وهذا الذي يُعَبَّر عنه بالتكثير، أي يَفْعَلُ مرةً بعد مرةٍ. وفي قوله: "نَزَّلْنا" التفاتٌ من الغَيْبةِ إلى التكلُّمِ لأنَّ قبلَه: {اعبدوا
رَبَّكُمُ} والتفت للتفخيمِ. و"على عبدنا" جار ومجرور متعلِّقٌان بنزَّلنا، وعُدِّي بـ "على" لإفادتها الاستعلاءَ، كأنَّ المُنَزَّلَ تَمَكَّنَ مِن المَنْزولِ عليه ولبسه، ولهذا جاء أكثرُ القرآن بالتعدِّي بها، دونَ "إلى" فإنها تفيدُ الانتهاء والوصولَ فقط، والإِضافة في "عبدِنا" تفيدُ التشريف.
وقُرئ: "عبادِنا"، فقيل: المرادُ النبيُّ عليه السلام وأمَّتَه، لأنَّ جَدْوَى المُنَزَّلِ حاصلٌ لهم، وقيل: المرادُ جميعُ الأنبياءِ عليهم السلام.
قوله تعالى: "فَأْتُواْ" جوابُ الشرط، والفاءُ هنا واجبةٌ لأنَّ ما بعدها
لا يَصِحُّ أن يكونَ شرطاً بنفسِه، وأصلُ فأْتُوا: اإْتِيُوا مثل: اضْربوا فالهمزة الأولى همزةُ وصلٍ أُتي بها للابتداءِ بالساكنِ، والثانيةُ فاءُ الفعل، اجتمع همزتان، فوَجَبَ قَلْبُ ثانيهما ياءً، واستُثْقِلَتِ الضمةُ على الياءِ التي هي لامُ الفعل فَقُدِّرَتْ، فَسَكَنَتِ الياءُ وبعدها واوُ الضميرِ ساكنةٌ فَحُذِفَتِ الياءُ لالتقاءِ الساكنينِ، وضُمَّتِ التاءُ للتجانُسِ فوزنُ ايتوا: افْعُوا، وهذه الهمزةُ إنما يُحتاجُ إليها ابتداءً، أمَّا في الدَّرْجِ فإنه يُسْتَغْنى عنها وتعودُ الهمزةُ التي هي فاءُ الفعل لأنها إنما قُلِبَت ياءً للكسر الذي كان قبلها.
{بسورة مِّن مِّثْلِهِ} في الهاء ثلاثةُ أقوالٍ، أحدُها: أنها تعودُ على ما نَزَّلنا، فيكون مِنْ مثله صفةً لسورة، ويتعلّقُ بمحذوفٍ على ما تقرَّر، أي: بسورةٍ كائنةٍ من مثلِ المنزَّل في فصاحتِه وإخبارِه بالغُيوبِ وغيرِ ذلك، ويكونُ معنى "مِنْ" التبعيضَ. الثاني : أنها تعودُ على "عبدِنا" فيتعلَّقُ "من مثله" بـ "أْتُوا" ويكون معنى "مِنْ" ابتداءَ الغاية، ويجوز على هذا الوجه أيضاً أن تكونَ صفةً لسُورةٍ، أي: بسورةٍ كائنةٍ من رجلٍ مثلِ عبدِنا. الثالث: أنها تعود على الأنداد بلفظِ المفرد كقوله: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأنعام لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ} ولا حاجةَ تَدْعو إلى ذلك، والمعنى يَأْباه أيضاً. والسُّورة: هي الدرجةُ الرفيعة، قال النابغة:
ألم ترَ أنَّ الله أعطاكَ سُورةً ............. ترى كلَّ مَلْكٍ دونَها يَتَذَبْذَبُ
وسُمِّيَتْ سورةُ القرآنِ بذلك لأنَّ صاحبَها يَشْرُفُ بها وَترْفَعُه.
وقيل: اشتقاقُها من السُّؤْر وهو البَقِيَّة، ومنه "أَسْأَروا في الإِناء" قال الأعشى:
فبانَتْ وقد أَسْأَرَتْ في الفؤا ............. دِ صَدْعاً على نَأَيِها مُسْتطيرا
أي: أَبْقَتْ، ويَدُلُّ على ذلك أنَّ تميماً وغيرَها يهمزون فيقولون: سُؤْرة بالهمز، وسُمِّيت سورةُ القرآن بذلك لأنها قطعةٌ منه، وهي على هذا مخففةٌ من الهمزة، وقيل: اشتقاقُها من سُورِ البِناءِ لأنّها تُحيط بقارئها وتحفظُه كسُورِ المدينة، ولكنَّ جَمْعَ سُورَةِ القرآن سُوَرٌ بفتح الواو، وجَمْعَ سُورةِ البِناء سُوْر بسكونِها فَفرَّقوا بينها في الجمعِ.
قوله تعالى: {وادعوا شُهَدَآءَكُم} هذه جملةُ أمرٍ معطوفةٌ على الأمر قبلها، فهي في محلِّ جَزْم أيضاً. ووزنُ ادْعُوا: افْعُوا لأنَّ لامَ الكلمةِ محذوفٌ دَلالةً على السُكونِ في الأمرِ الذي هو جَزْمٌ في المضارع، والواوُ ضميرُ الفاعِلِين و"شهداءَكم" مفعولٌ به جمعُ شهيد كظريف، وقيل: بل جمعُ شاهد كشاعر والأولُ أَوْلى لاطِّراد فُعَلاء في فَعِيل دونَ فاعلِ والشهادةُ: الحضور، وقد سُمّيَ مَن يُقْتَلُ في سبيلِ اللهِ
شهيداً لحُضورِ الجَنَّة عندَ وفاتِه وشُهودِهِ مَقْعَدَه فيها.
و{مِّن دُونِ الله} متعلِّقٌ بـ "ادْعُوا"، أي: ادْعُوا مِنْ دونِ الله شهداءكم، فلا تستشهدوا بالله، فكأنّه قال: وادعُوا مِن غيرِ اللهِ مَنْ يشهَدْ لكم، ويُحتمل أَنْ يَتَعَلَّقَ بـ "شهداءَكم"، والمعنى: ادعُوا مَن اتّخذتُموهُم آلهةً مِنْ دونِ اللهِ وَزَعَمْتُم أنّهم يَشْهدون لكم بصحةِ عبادتِكم إياهم، أو أعْوانكم مِنْ دون أولياءِ اللهِ، أي الذين تستعينون
بهم دونَ الله. أو يكونُ معنى "مِنْ دونِ الله" بين يَدَيِ اللهِ كقولِ الأُقيشر السَعْدي واسمُه مغيرةُ بنُ عبد الله يصف الخمرةَ وقد استنشده عبد الملك بن مروان:
كُمَيْتٌ إذَا شُجَّتْ وَفِي الكَأْسِ وَرْدَةٌ ..... لَهَا فِي عِظَامِ الشَّارِبِينَ دَبِيبُ
تُريك القَذَى مِنْ دونِها وهي دونَه ....... لوجهِ أخيها في الإِناءِ قُطُوبُ
أي: تريكَ القذى قُدَّامها وهي قُدَّامه لرقتِها وصفائها. فقال له عبد الملك أحسنتَ ولقد أجدت وصفها وأظنك قد شربتَها فقال: والله يا أمير المؤمنين إنَّهُ ليُريبُني منكَ معرفتُكَ بهذا.
و"دونَ" مْنِ ظروف الأمكنة، ولا تَتَصَرَّف على المشهورِ إلّا بالجرِّ بـ "مِنْ" وهو من الأسماءِ اللازمةِ للإِضافةِ لفظاً ومعنىً. وأمّا "دون" التي بمعنى رديء فتلك صفةٌ كسائرِ الصفات.
قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} هذا شرطٌ حُذِفَ جوابُه للدلالة عليه، تقديره: إنْ كنتم صادِقين فافعلوا. والصدقُ ضدُّ الكذبِ، والصديقُ مشتقٌّ منه لصِدْقِه في الودِّ والنصحِ، وَالصَّدْقُ: الصُّلْبُ مِنَ الرِّمَاحِ. وَيُقَالُ: صَدَقُوهُمُ الْقِتَالَ. وَالصِّدِّيقُ: الْمُلَازِمُ لِلصِّدْقِ. وَيُقَالُ: رَجُلُ صِدْقٍ، كَمَا يُقَالُ: نِعْمَ الرَّجُلُ. وَالصَّدَاقَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الصِّدْقِ في النصح والود.
avatar
عبد القادر الأسود
أرمنازي - عضو شرف
أرمنازي - عضو شرف

عدد المساهمات : 771
نقاط : 2288
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
العمر : 69
الموقع : http://abdalkaderaswad.spaces.live.com

http://abdalkaderaswad.wordpress.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى