فيض العليم من معاني الذكر الحكيم ، سورة البقرة ، :الآية: 24

اذهب الى الأسفل

فيض العليم من معاني الذكر الحكيم ، سورة البقرة ، :الآية: 24

مُساهمة من طرف عبد القادر الأسود في الأربعاء سبتمبر 12, 2012 10:13 am


فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ
أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)
بعد أن تحدث الله سبحانه وتعالى عن الأدلَّة التي يستندُ إليها المشكّكون في القرآن الكريم. وهي أدلَّة لا تستند إلى عقلٍ ولا إلى منطق. تحدّاهم بأنْ يأتوا بسورةٍ مثل القرآن، وأنْ يَستعينوا بمن يريدون من دون اللهِ، لأنّ القرآنَ كلامُ اللهِ، واللهُ سبحانَه هو القائل. وبما أنّهم يحاولون التشكيك في أنَّ القرآنَ كلامُ اللهِ. وأنَّه مُنزلٌ من عند الله، فليستعينوا بمن يريدون ليأتوا بآيةٍ من مثلِه، لأنَّ التحدّي هنا لا يمكن أنْ يتِمَّ إلّا إذا استعانوا بجميعِ القُوى ما عَدا اللهِ سبحانَه وتعالى.
ثمَّ يأتي الحقُّ سبحانَه وتعالى بعد ذلك بالنتيجةِ قبل أن يَتِمَّ التحدّي. لأنّ اللهَ سبحانَه وتعالى يعلمُ أنّهم لنْ يَفعلوا ولن يستطيعوا. إنّ قولَه سبحانه: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ } معناه أنّه حكم عليهم بالفَشَلِ وقتَ نُزولِ القُرآنِ وبعدَ نُزولِ القُرآنِ إلى يومِ القيامة. لأنَّ اللهَ لا يَخفى عن عِلمِه شيءٌ. فهو بكلِّ شيءٍ عليمٌ.
قولُه تعالى: {فإن لم تفعلوا} يعني فيما مضى {ولن تَفعلوا} أي تطيقوا ذلك فيما يأتي وعلى هذا فالوقفُ على صادقين تامٌ، وقال جماعة من المفسرين: معنى الآية وادعوا شهداءكم من دون الله إنْ كنتم صادقين ولن تَفعلوا فإن لم تفعلوا فاتقوا النار، فعلى هذا التفسير لا يَتِمُّ الوَقفُ على صادقين.
و"الوَقودُ" (بالفتح): الحطب، و(بالضمِّ): التَوَقُّدُ والناسُ عُمومٌ ومعناه الخُصوصُ فيمن سَبَقَ عليه القَضاءُ أنّه يَكونُ حَطَبًا لها ـ أجارَنا
اللهُ منها ـ والحجارةُ هي حجارةُ الكِبريتِ الأِسودِ ـ كما جاء عن ابن مسعودٍ ـ وخُصّتْ بذلك لأنّها تَزيدُ على جَميعِ الأحجارِ بخمسةِ أنواعٍ من العذاب: سُرعةِ الاتّقادِ، ونَتنِ الرائحةِ، وكَثْرَةِ الدُخانِ، وشِدَّةِ الالْتِصاقِ بالأبدانِ، وقوَّةِ حَرِّها إذا حَمِيت، وليس في قوله تعالى: {وَقودُها النّاسُ والحِجارةُ} دليلٌ على أنْ ليسَ فيها غيرُ النّاسِ والحِجارةِ بدليلِ ما ذَكَرَهُ في غير مَوْضِعٍ مِن كونِ الجِنِّ والشياطينَ فيها وقيل: المُرادُ بالحِجارةِ الأَصنامُ لقوله تعالى: {إنّكم وما تَعبدون مِن دونِ اللهِ حَصَبُ جَهنَّمَ} أيْ حَطَبُ جَهَنَّمَ، وعليه فتكون الحِجارةُ والناسُ وَقودًا للنّارِ. وذَكَرَ ذلك تعظيمًا للنّارِ، أنَّها تحرُق الحِجارةَ مع إحراقِها للنّاسِ، وعلى التأويل الأوّلِ يكونون معذبين بالنَّارِ والحِجارةِ، وقد جاء الحديثُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: ((كلُّ مُؤْذٍ في النّارِ)). وفي تأويلِه وجهان: أحدُهما: أنَّ كلَّ مَن آذى النّاسَ في الدنيا عذَّبَه اللهُ في الآخرةِ بالنّارِ، الثاني: أنَّ كُلَّ ما يُؤذي النّاسّ في الدُنيا مِن السِباعِ والهَوامِ وغيرِها في النارِ مُعَدٌّ لِعقوبةِ أهلِ النّارِ. وذهب بعضُ أهلِ التأويلِ إلى أنّ هذه النارَ المخصوصةَ بالحجارةِ هي نارُ الكافرينَ خاصَّةً، والله أعلم.
روى مسلمٌ عن العباسِ بنِ عبدِ المُطّلِبِ قال: قلت: يا رسول الله إنَّ أَبا طالبٍ كان يَحُوطُك ويَنْصُرُك فهل نَفَعَهُ ذلك؟ قال: ((نعمْ وَجَدْتُهُ في غَمَراتٍ مِنَ النّارِ فأخرجتُه إلى ضَحْضاحٍ ـ في رواية ـ ولولا أنا لَكَانَ
في الدَرَكِ الأسفلِ من النارِ)).
قوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ} إنْ: الشَرطيّةُ داخلةٌ على جملة "لم تفعلوا" و"تفعلوا" مجزومٌ بلم. كما تدخل إنْ الشرطيّةُ على فعلٍ مَنْفِيٍّ بـ "لا" نحو: {إنْ لا تفعلوه} فيكون "لم تفعلوا" في محلِّ جَزْمٍ بها.
وقوله: "فاتَّقوا" جوابُ الشرطِ، ويكونُ قولُه: "ولَنْ تفعلوا" جملةً معترضةً بين الشرطِ وجزائه.
قولُه تعالى: {ولن تفعلوا} لَنْ: حرفُ نَصْبٍ معناه نَفْيُ المستقبل، ويختصُّ بصيغةِ المضارع ك "لم". و"تفعلوا" نصبٌ بـ "لن" وعلامة نصبه حذف النون من آخره لأنه من الأفعال الخمسة. ومِنَ العَرَبِ مَن يَجْزِمُ بها، ومنه بيتُ النابغةِ:
هذا الثناءُ فإنْ تَسمَعْ بِه حَسَنًا..... فلن أُعَرِّضْ ـ أَبَيْتَ اللَّعْنَ ـ بالصَّفَدِ
وفي حديث ابنِ عُمَرٍ رضي اللهُ عنهما حين ذُهِبَ بِهِ إلى النّارِ في منامه: (فقِيلَ لي لنْ تُرَعْ) هذا على تلك اللغة.
قوله تعالى: {فاتقوا النّارَ} هذا جوابُ الشرطِ ـ كما تقدّم ـ والكثير في لغة العرب: "اتقى يتَّقي" على افْتَعَل يَفْتَعِلُ، ولغةُ تميمٍ وأسد: تَقَى يَتْقي مثل "رَمَى يَرْمي"، فيُسكِّنون ما بعد حرفِ المضارعة.
قوله تعالى: {النّارَ التي} النارَ: مفعولٌ به، و"التي" صفتُها، وفيها ثلاثُ لُغاتٍ : التي واللتِ (بكسرِ التاءِ) واللتْ (بإسكانها)، وهي اسمٌ مُبهَمٌ للمُؤنَّثِ وهي معرفةٌ ولا يَجوزُ نَزْعُ الأَلِفِ واللامِ منها للتَنكيرِ ولا تَتِمُّ إلّا بِصِلَةٍ، وفي تَثْنِيَتِها ثلاثُ لُغاتٍ أيْضًا اللّتانِ واللَّتا (بحذف النون) واللّتانِّ (بتشديد النون) وفي جمعِها خَمْسُ لُغاتٍ: اللّاتي وهي لُغةُ القُرآنِ والّلاتِ (بكسر التاء بلا ياء) واللواتي واللواتِ (بلا ياء) وأنشد أبو عبيدة وأبو عَمْرٍو:
مِنَ اللَّواتي واللَّتي واللاَّتي ................. زَعَمْنَ أَنْ قد كَبِرَتْ لِداتي
واللَّوا (بإسقاط التاء) وهذا ما حكاه الجوهريُّ، وزاد ابنُ الشَجَرِيِّ: اللّائي بالهمزِ وإثْباتِ الياء) واللاءِ (بكسرِ الهمزة وحذف الياء) واللّا (بحذف الهمزة) فإن جَمَعْتَ الجَمْعَ قلتَ في اللّاتي: اللواتي وفي اللّائي: اللّوائي: قال الجوهريُّ: وتَصغيرُ التي اللَّتَيّا (بالفتح والتشديد) قال الراجز العجاج:
إلى أَمَارٍ وأَمَارِ مُدَّتي .......................... دافَع عنِّيِ بنَقير مَوْتتِي
بعد اللَّتيّا واللَّتيّا والتي ........................ إذا عَلَتْها أَنْفُسٌ تَردَّتِ
فارتاح ربِّي وأراد رَحْمتي .......................... ونِعمةً أتمّها فتمَّتِ
وبعض الشعراء أدخل على التي حرفَ النِداءِ وحروفُ النِداءِ لا تَدخُلُ على ما فيه الأَلفُ واللّامُ إلّا في قولِنا: يا اللهُ وحده، فكأنّه شبّهَها بِه مِن حيثُ كانت الأَلِفُ واللّامُ غيرَ مُفارِقتيْن لها وقال:
مِنَ اجْلِكِ يا الَّتي تَيَّمْتِ قلبي ................ وأنتِ بخيلةٌ بالودِّ عنّي
ويقال: وَقَعَ فلانٌ في اللَّتَيّا والّتي، وهما اسْمان مِن أسماءِ الداهيَةِ.
وقولُه: {وَقُودُهَا الناس} جملةٌ من مبتدأٍ وخبرٍ صلةٌ وعائدٌ، والألفُ واللامُ في "النّارَ" عهدِيّةٌ لتقدُّمِ ذكرها في سورة التحريم وهي مكية عند قوله تعالى: {قوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً}. والمشهورُ فتحُ واوِ الوَقود، وهو اسمُ ما يُوقَدُ به، وقيل: هو مصدرٌ كالوَلُوعِ والقَبُولِ والوَضوءِ والطَّهورِ. ولم يَجِىءْ مصدرٌ على فَعُولٌ غيرُ هذه الألفاظِ فيما حكاه سِيبَوَيْهِ. وزاد الكِسائيُّ: الوَزُوعَ، وقُرئ شاذاً في سورة "ق" {وما مَسَّنا من لَغُوبٍ}، فتَصيرُ سبعةً.
وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: "وُقُودُهَا" (بِضَمِّ الْوَاوِ). وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: "وَقِيدُهَا النَّاسُ". قَالَ الْكِسَائِيُّ وَالْأَخْفَشُ: الْوَقُودُ (بِفَتْحِ الْوَاوِ): الْحَطَبُ، وَ(بِالضَّمِّ): الْفِعْلُ، يُقَالُ: وَقَدَتِ النَّارُ تَقِدُ وُقُودًا (بِالضَّمِّ) وَوَقَدًا وَقِدَةً وَوَقِيدًا وَوَقْدًا وَوَقَدَانًا، أَيْ تَوَقَّدَتْ. وَأَوْقَدْتُهَا أَنَا وَاسْتَوْقَدْتُهَا أَيْضًا. وَالِاتِّقَادُ مِثْلَ التَّوَقُّدِ، وَالْمَوْضِعُ مَوْقِدُ، مِثْلُ مَجْلِسٍ، وَالنَّارُ مُوقَدَةٌ. وَالْوَقْدَةُ: شِدَّةُ الْحَرِّ، وَهِيَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ أَوْ نِصْفُ شَهْرٍ. قَالَ النَّحَّاسُ: يَجِبُ عَلَى هَذَا أَلَّا يُقْرَأَ إِلَّا "وَقُودُهَا" بِفَتْحِ الْوَاوِ لِأَنَّ الْمَعْنَى حَطَبُهَا، إِلَّا أَنَّ الْأَخْفَشَ قَالَ: وَحُكِيَ أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَجْعَلُ الْوَقُودَ وَالْوُقُودُ بِمَعْنَى الْحَطَبِ وَالْمَصْدَرِ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْأَوَّلَ أَكْثَرُ، قَالَ: كَمَا أَنَّ الْوَضُوءَ الْمَاءُ، وَالْوُضُوءُ الْمَصْدَرُ. والهاءُ في "الحجارةِ" لتأنيثِ الجمع.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ} ظَاهِرُهُ أَنَّ غَيْرَ الْكَافِرِينَ لَا يَدْخُلُهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بِدَلِيلِ مَا ذَكَرَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْوَعِيدِ لِلْمُذْنِبِينَ وَبِالْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ فِي الشَّفَاعَةِ، عَلَى مَا يَأْتِي. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْحَقِّ مِنْ أَنَّ النَّارَ مَوْجُودَةٌ مَخْلُوقَةٌ، خِلَافًا لِلْمُبْتَدِعَةِ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّهَا لَمْ تُخْلَقْ حَتَّى الْآنَ. وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي سَقَطَ فِيهِ الْقَاضِي
مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلُّوطِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ.
رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وعن أبي هريرة قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ إذ سمع وجْبَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَدْرُونَ مَا هَذَا)) قَالَ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا فَهُوَ يَهْوِي فِي النَّارِ الْآنَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا)). وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((احْتَجَّتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ فَقَالَتْ هَذِهِ يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ وَقَالَتْ هَذِهِ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِهَذِهِ: أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَقَالَ لِهَذِهِ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَلِكُلِ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا)). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ. يُقَالُ: احْتَجَّتْ بِمَعْنَى تَحْتَجُّ، لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أراهما فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَرَآهُمَا أَيْضًا فِي إِسْرَائِهِ وَدَخَلَ الْجَنَّةَ، فَلَا مَعْنَى لِمَا خَالَفَ ذَلِكَ. وبالله التوفيق.
قوله تعالى: {أُعِدَّتْ} فعلُ ما لم يُسَمَّ فاعلُه، والقائمُ مَقَامَ الفاعلِ ضميرُ "النار" والتاءُ واجبةٌ، لأنَّ الفعلَ أُسْنِدَ إلى ضمير المؤنث، و"للكافرين" متعلِّقٌ به، ومعنى أُعِدَّت: هُيِّئَتْ، وقُرئ: "أُعْتِدَتْ" من العَتادِ بمعنى العُدَّة. وهذه الجملةُ الظاهرُ أنَّها لا مَحَلَّ لها لكونِها مستأنفةً جواباً لمَنْ قال: لِمَنْ أُعِدَّتْ؟، وقيلَ: محلُّها النصبُ على الحالِ من "النار"، والعامِلُ فيها "اتقوا"، عَلَى مَعْنَى مُعَدَّةٍ، وَأُضْمِرَتْ مَعَهُ قَدْ، كَمَا قَالَ: {أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} النساء: 90. فَمَعْنَاهُ قَدْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ، فَمَعَ "حَصِرَتْ" قَدْ مُضْمَرَةٌ لِأَنَّ الْمَاضِيَ لَا يَكُونُ حَالًا إِلَّا مَعَ قَدْ، فَعَلَى هَذَا لَا يَتِمُّ الْوَقْفُ عَلَى "الْحِجارَةُ". وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَلَامًا مُنْقَطِعًا عَمَّا قَبْلَهُ، كَمَا قَالَ: {وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ}. فُصّلت: 23. وَقَالَ السِّجِسْتَانِيُّ: {أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ} مِنْ صِلَةِ "الَّتِي" كَمَا قَالَ فِي آلِ عِمْرَانَ: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ" آل عمران: 131. ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: وَهَذَا غَلَطٌ، لِأَنَّ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَدْ وُصِلَتْ بِقَوْلِهِ: "وَقُودُهَا النَّاسُ" فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُوصَلَ بِصِلَةٍ ثَانِيَةٍ، وَفِي آلِ عِمْرَانَ لَيْسَ لَهَا صِلَةٌ غَيْرَ "أُعِدَّتْ".
avatar
عبد القادر الأسود
أرمنازي - عضو شرف
أرمنازي - عضو شرف

عدد المساهمات : 771
نقاط : 2288
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
العمر : 70
الموقع : http://abdalkaderaswad.spaces.live.com

http://abdalkaderaswad.wordpress.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى