فيض العليم ... سورة النساء، الآية: 87

اذهب الى الأسفل

فيض العليم ... سورة النساء، الآية: 87

مُساهمة من طرف عبد القادر الأسود في الإثنين يونيو 03, 2013 7:43 am

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا. (87)
قَوْلُهُ تَعَالَى: {اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ} نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ شَكُّوا فِي الْبَعْثِ فَأَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِنَفْسِهِ. وَكُلُّ لَامٍ بَعْدَهَا نُونٌ مُشَدَّدَةٌ فَهُوَ لَامُ الْقَسَمِ. وَمَعْنَاهُ فِي الْمَوْتِ وَتَحْتَ الْأَرْضِ "إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ: "إِلى" صِلَةٌ فِي الْكَلَامِ، مَعْنَاهُ لَيَجْمَعَنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَسُمِّيَتِ الْقِيَامَةُ قِيَامَةً لِأَنَّ النَّاسَ يَقُومُونَ فِيهِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ عزَّ وجَلَّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ} المطففين: 4 ـ 6. وَقِيلَ: سُمِّيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقُومُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَيْهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً} المعارج: 43. و{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً} لَا أَحَدَ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ. والتَفضيلُ باعتبارِ الكَمِيَّةِ في الأَخبارِ الصادقةِ لا الكَيْفيَّةِ إذْ لا يُتَصوَّرُ فيها تَفاوُتٌ لِأَنَّ الصِدْقَ المُطابَقَةُ للواقِعِ، فلا يُقالُ لِحديثٍ مُعَيَّنٍ: إنَّه أَصدَقُ مِنْ آخَرَ إلا بِتأويلٍ وتَجَوُّزٍ، والمَعنى لا أَحَدٌ أَكثرُ صِدْقاً منه ـ تعالى ـ في وعدِهِ وسائرَ أَخْبارِه، ويُفيدُ نَفيَ المُساواةِ أيْضاً، كما في قولِهم: ليسَ في البَلَدِ أَعلَمُ مِنْ زَيْدٍ، وإنَّما كان كذلك لاستحالةِ نِسبَةِ الكَذِبِ إليْه ـ سبحانَه ـ بوجهٍ مِنَ الوُجوهِ، ولا يُعرَفُ خلافٌ بيْن المُعتَرفين بأنَّ اللهَ ـ تعالى ـ مُتكلِّمٌ بِكلامٍ في تلك الاسْتِحالةِ، وإنِ اختلَفَ مأخذُهم في الاسْتِدلالِ.
وقدِ اسْتَدَلَّ المُعتزلةُ على استحالةِ الكَذِبِ في كلامِه ـ سبحانه وتعالى ـ بأنَّ الكلامَ مِنْ فِعلِهِ، والكَذِبُ قبيحٌ لِذاتِه واللهُ ـ تعالى ـ لا يَفعَلُ القبيحَ، وهو مَبْنِيٌّ على قولِهم: بالحَسَنِ والقُبحِ الذاتيّيْن وإيجابِهم رعايةَ الصلاحَ والأَصْلَحِ. وأمَّا الأَشاعِرةُ فلَهم كما قالَ الآمِدِيُّ في بيانِ اسْتِحالَةِ الكَذِبِ في كلامِهِ ـ تعالى ـ القديمِ النَفْسانِيِّ مَسْلَكان: عقليٌّ وسَمْعِيٌّ، أمَّا المَسْلَكُ الأوَّلُ: فهو أنَّ الصِدْقَ والكَذِبَ في الخَبَرِ مِنَ الكلامِ النَفسانِيِّ القديمِ ليس لِذاتِه ونَفْسِهِ بلْ بالنظرِ إلى ما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ المُخبَرِ عنْه، فإنْ كان قدْ تعلَّقَ بِه على ما هو عليْهِ كانَ الخبرُ صِدْقًا، وإنْ كان على خِلافِهِ كانْ كَذَبًا، وعند ذلك فلو تعلَّقَ مِنَ الرَبِّ ـ سبحانَه ـ كلامُه القائمُ على خِلافِ ما هو عليْه لم يَخْلُ إمَّا أنْ يَكونَ ذلكَ مَعَ العِلْمِ بِهِ أو لا، ولا جائزٌ أنْ يَكونَ الثاني، وإلَّا لَزِمَ الجَهْلُ المُمْتَنِعُ عليه ـ سبحانه ـ مِنْ أَوْجُهٍ عديدةِ، وإنْ كان الأَوَّلُ فمَنْ كان عالمًا بالشيءِ يَستَحيلُ أنْ لا يَقومَ بِه الإخبارُ عنْه على ما هو بِهِ وهو معلومٌ بالضَرورةِ، وعندَ ذلك فلو قامَ بنفسِه الإخبارُ عنْه على خلافِ ما هو عليْه حالَ كونِه عالمًا بِه مُخبِرًا عنه على ما هو عليْه لَقامَ بالنفسِ الخبرُ الصادقُ والكاذِبُ بالنَظرِ إلى شيءٍ واحدٍ مِنْ جِهةٍ واحدةٍ، وبُطلانُه مَعلومٌ بالضَرورةِ.
وإنَّما يُخبِرُ الكاذبُ بغيرِ ما يَعلمُ مِنْ حَقيقةٍ لِتَحقيقِ مَصْلَحَةٍ شَخْصِيَّةٍ كدفعِ ضَررٍ أو جَلْبِ مَنْفَعَةٍ، وكلاهما مستحيلان في حقِّه ـ سبحانَهُ وتَعالى ـ لأنَّ اسْتِجلابَ المَنفعةِ إنَّما يَكونُ عَنْ نَقصٍ أو حاجةٍ، كما أنَّ دَفعَ الضَرَرِ إنَّما يَعني ضَعْفًا وقهْراً، وإنْزالُ الضَرَرِ إنَّما يَكونُ مِنْ الأقوى على الأضْعفِ ولو في ناحيةٍ ما أو جانبٍ مِنَ الجَوانِبِ، أو مِنْ نِدٍّ، وكلُّها مُستَحيلاتٌ عقلًا ونَقْلاً على الذاتِ الإلهيَّةِ المقدسةِ. سبحانه وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا.
ثمَّ إنَّا نَعلمُ ضرورةً مِنْ أَنْفُسِنا أَنّا حالَ ما نَكونُ عالمينَ بالشَيْءِ يُمْكِنُنا أنْ نُخبِرَ بالخَبَرِ الكاذِبِ، ونَعلَمُ كونَنا كاذبين، ولولا أنَّا عالِمون بالشيءِ المُخبَرِ عنْه لَما تُصُوِّرَ عِلمُنا بِكونِنا كاذبين، وأُجيبَ بأنَّ الخَبَرَ الذي نَعلمُ مِنْ أنْفُسِنا كونَنا كاذبين فيه إنَّما هو الخبرُ اللِّسانِيُّ، وأمَّا النَفْسانِيُّ فلا نُسَلِّمُ صِحَّةَ عِلْمِنا بِكَذِبِهِ حالَ الحُكْمِ بِه، وأمَّا المَسلكُ الثاني: فهو أنَّه قد ثَبتَ صِدقُ الرَّسولِ ـ صلى اللهُ عليْه وسلَّم ـ بِدَلالةِ المُعْجِزةِ القاطعةِ فيما هو رَسولٌ فيهِ. وقد نُقِلَ عنْه بالخَبَرِ المُتواتِرِ أنَّ كلامَ اللهِ تعالى صِدْقٌ، وأنَّ الكَذِبَ عليْه ـ سبحانَه ـ مُحالٌ. ونَظَرَ فيه الآمِدِيُّ بأنَّ لِقائلٍ أنْ يَقول: صِحَّةُ السَمْعِ مُتوقِّفَةٌ على صِدْقِ الرَّسولِ ـ صلى اللهُ عليْه وسلَّمَ ـ وصِدْقُه مُتوقِّفٌ على اسْتِحالةِ الكَذِبِ على اللهِ ـ تعالى ـ مِنْ حيثُ إنَّ ظُهورَ المُعجزةِ على وِفْقِ تَحَدِّيهِ بالرِسالةِ نازلٌ مَنزلةَ التَصديقِ مِنَ اللهِ لَه في دعواه، فلو جازَ الكذبُ عليْه جَلَّ شأنُه لأمْكَنَ أنْ يَكونَ كاذبًا في تَصديقِهِ لَه وعلى ذلك لا يَكونُ الرسولُ صادقًا، وإذا توقَّفَ كلٌّ منهُما على صاحبِه كان دَوْراً. لا يُقالُ إثباتُ الرِّسالةِ لا يَتوقَّفُ على اسْتِحالَةِ الكَذِبِ على اللهِ تعالى لِيَكونَ دَوْراً فإنَّه لا يَتَوقَّفُ إثباتُ الرِّسالةِ على الإخبارِ بكونِه رَسولاً حتّى يَدخُلُه الصِدْقُ والكَذِبُ، بلْ على إظْهارِ المُعجِزَةِ على وِفْقِ تَحَدِّيه، وهو مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ الإنْشاءِ، وإثْباتِ الرِّسالةِ وجعلِه رَسولاً في الحالِ كقولِ القائلِ: وكَّلتُكَ في أَشغالي، واسْتَنَبْتُك في أُموري، وذلك لا يَسْتَدْعي تَصديقًا ولا تَكذيبًا إذْ يُقالُ حينئذٍ: فلو ظَهَرَتِ المُعْجِزَةُ على يَدِ شَخْصٍ لم يَسْبِقْ منه التَحدّي بناءً على جَوازِهِ على أُصولِ الجَماعة لم تَكن المُعجزةُ دالَّةً على ثبوتِ رسالتِه، إجْماعاً، ولو كان ظهورُ المُعْجِزَةِ على يَدِهِ مُنَزَّلاً مَنزلَةَ الإنْشاءِ لِرِسالتِه لَوَجَبَ أنْ يَكونَ رَسولاً مُتَّبَعاً بعدَ ظُهورِها، وليس كذلك. وكونُ الإنشاءِ مَشروطاً بالتحدّي بعيدٌ بالنَظَرِ إلى حُكْمِ الإنشاءات، وبتقديرِ أنْ يَكونَ كذلكَ غايتُه ثبوتَ الرِسالةِ بطريقِ الإنشاءِ، ولا يَلزَمُ منه أنْ يَكونَ الرسولُ صادقاً في كلِّ ما يُخبِرُ بِه دون دليلٍ عَقلِيٍّ يَدُلُ على صِدْقِه فيما يُخبِرُ بِه، أو تَصديقِ اللهِ تعالى لَه في ذَلك، وما من دليلٍ عقليٍّ يَدُلُّ على ذلك، وتَصديقُ اللهِ تعالى له لو توقَّفَ على صِدْقِ خبرِه عادَ ما سَبَقَ، فينبغي أنْ يَكونَ هذا المَسْلَكُ السَمْعِيُّ في بيانِ اسْتِحالةِ الكلامِ اللِّسانِيِّ وهو صحيحٌ فيه، والسؤالُ الواردُ ثَمَّ مُنْقَطِعٌ هنا، فإنَّ صِدْقَ الكلامِ اللِّسانِيِّ وإنْ تَوَقَّفَ على صِدْقِ الرسولِ لكنَّ صدقَ الرَّسولِ غيرُ مُتوقِّفٍ على صِدْقِ الكَلامِ اللِّسانيِّ بلْ على الكلامِ اللِّسانِيِّ نفسِه، فامْتَنَعَ الدَوْرُ المُمْتَنِعُ، والاستِدلالُ على امتناعِ الكَذِبِ عليْه ـ تعالى ـ عندَ أهلِ السُنَّةِ بثلاثةِ أَوْجُهٍ:
الأوَّلُ: أنَّه نَقصٌ والنَقصُ ممنوعٌ إجْماعًا، وأيضاً فيَلزَمُ أنْ يَكونَ نحن أَكملَ منْه ـ سبحانَه ـ في بعضِ الأوقاتِ أَعنيِ وقتَ صِدْقِنا في كلامِنا، والثاني: أنَّه لو اتَّصَفَ بالكَذِبِ لَكانَ كَذَبُه قديمًا إذْ لا يَقوم الحادِثُ بذاتِه تعالى فيلزَم أنْ يَمْتَنِعَ عليْه الكذبُ، إذ كيف يقوم حادث بقديم، وهو يعني أنَّ تغيراً وتحولاً قد طرأ عليه، وطروءُ التغيُّرِ والتحوُّلِ من صفات الحوادثِ، والحادث له بدايةٌ ومن كانت له بدايةٌ كانت له نهاية، فإنَّ ما ثَبُتَ قِدَمُه اسْتَحالَ عدمُهُ واللازمُ باطلٌ، فإنا نعلمُ بالضَرورَةِ أنَّ مَنْ عَلِمَ شيئًا أَمْكَنَ لَه أنْ يُخبِرَ عنْه على ما هو عليه. وهذان الوَجهان إنَّما يَدُلَّانِ على أنَّ الكلامَ النَفْسِيَّ الذي هو صفةٌ قائمةٌ بذاتِه تعالى يَكونُ صادقًا، ثمَّ أَتى بالوَجْهِ الثالثِ: دليلاً على اسْتِحالَةِ الكَذِبِ في الكَلامِ اللَّفْظِيِّ والنَفْسِيِّ على طَرْزِ ما في المَسْلَكِ الثاني.
قولُه تعال: {اللهُ لا إلهَ إلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ} اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ: ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ "لَيَجْمَعَنَّكُمْ" لَامُ الْقَسَمِ، و"يَجْمَعَنَّكُمْ" جوابُ قَسَمٍ محذوفٍ، وفي جملةِ هذا القسم مع جوابِه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنَّها في محلِّ رفعٍ خبراً ثانياً لقولِه "اللَّهُ"، و"لا إلهَ إلا هو" جملةُ خبرٍ أَوَّل. والثاني: أنَّها خبرٌ لِقولِه: "الله" أيضاً، و"لا إله إلا هو" جملةُ اعْتِراضٍ بيْن المُبتَدأِ وخبَرِهِ. والثالث: أنَّها مُستأنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإِعرابِ. وقد تَقَدَّمَ إعِرابُ {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ} الآية: 255. و{لاَ رَيْبَ فِيهِ} الآية: 3. في البقرة.
قولُه: {إلى يَوْمِ القيامة} فيه ثلاثةُ أَوْجُهٍ، أَحدُها: أنَّها على بابِها مِنِ انْتِهاءِ الغايةِ، ويكونُ الجمعُ في القبورِ، أو تُضمِّن "ليجمعنَّكم" معنى "لَيَحْشُرَنَّكم" فيُعَدَّى بـ "إلى"، يَعني أنَّه ضُمِّن الجمعُ معنى الحَشْرِ فلم يَحْتجْ إلى تقديرِ مَجموعٍ فيه. وقال أبو البقاء ـ بعد أَنْ جَوَّز فيها أنْ تكونَ بمعنى "في" ـ وقيل: هي على بابِها أي: لَيَجْمَعَنَّكم في القُبورِ، فعلى هذا يَجوزُ أنْ يكون مفعولاً به، ويجوزُ أنْ يكونَ حالًا، أي: لَيَجمَعنَّكم مُفْضِين إلى حسابِ يومِ القيامةِ. يُريدُ بقولِه "مفعولاً به" أنَّه فَضْلَةٌ كسائرِ الفَضَلات نحو: "سِرْتُ إلى الكوفة" ولكن لا يَصِحُّ ذلك إلَّا بأَنْ يُضَمَّنَ الجمعُ معنى الحَشْرِ،كما تقدَّم. وأمَّا تقديرُه الحالَ بـ "مُفَضِين" فغيرُ جائزٍ لأنَّه كونٌ مقيِّدٌ. والثاني: أنَّها بمعنى "في" أي: في يومِ القيامةِ، ونظيرُه قولُ النابغةِ:
فلا تَتْرُكَنِّي بالوعيدِ كأنَّني ............... إلى الناسِ مَطْلِيُّ بِهِ القارُ أَجْرَبُ
أي: في الناس. والثالث: أنَّها بمَعنى "مع"، وهذا غيرُ واضحِ المَعنى. والقيامةُ بِمعنى القِيامِ كالطَّلابَةِ والطِّلاب، قالوا: ودَخَلَتِ التاءُ فيه للمُبالَغَةِ كعَلاَّمَةٍ ونَسَّابَةٍ لِشِدَّةِ ما يقع فيه من الهَوْل، وسُمِّي بذلك لِقيامِ الناسِ فيه للحِسابِ، قال تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الناس لِرَبِّ العالمين} المطففين: 6. والجملةُ من قولِه: "لا ريب فيه" في محلِّ نصبٍ على الحالِ مِن "يوم" فالضميرُ في "فيه" يعودُ عليه، أو نعتًا لِمَصدرٍ محذوفٍ دَلَّ عليه "ليجمعنَّكم" أي: جمْعًا لا رَيْبَ فيه، والضميرُ يَعودُ عليْه والأوَّلُ أظهرُ. و"حديثاً" نصبٌ على التمييز، أو البيان.
وقرأ الجمهورُ "أَصْدَقُ" بصادٍ خالصةٍ، وقرأ حمزة والكسائيُّ بإشْمامِها زاياً، وهكذا كلُّ صادٍ ساكنةٍ بعدها دالٌ، نحو: "تَصْدُقون" و" تَصْدِيَةً" وهذا كما فعل حمزة في {الصراط} الفاتحة: 6. و{بِمُصَيْطِرٍ} الغاشية: 22. للمجانسةِ قَصْدَ الخِفَّةِ.
avatar
عبد القادر الأسود
أرمنازي - عضو شرف
أرمنازي - عضو شرف

عدد المساهمات : 771
نقاط : 2288
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 08/06/2010
العمر : 70
الموقع : http://abdalkaderaswad.spaces.live.com

http://abdalkaderaswad.wordpress.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى